محللون: "إسرائيل" حريصة على استمرار التهدئة مع غزة لكن العدوان عليها غير مستبعد
بتاريخ : الثلاثاء 18-11-2008 10:48 صباحا
الشورى الإخباري /
أجمع محللون سياسيون على أن "إسرائيل" حريصةٌ على استمرار التهدئة مع غزة في هذه المرحلة لاسيما وسط الصراعات الداخلية بين أقطابها المتنافسين على الانتخابات المقرر عقدها في شباط المقبل.
فقد أكد د. وليد المدلل أستاذ العلوم السياسية أن "إسرائيل" لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ضربات المقاومة الفلسطينية لأنها ستقع في حرج شديد أمام الشارع الإسرائيلي رغم حرصها على المضي بالتهدئة.
وقال المدلل:" الحكومة الإسرائيلية الحالية هشة، تنتظر الانتخابات المقبلة ويحرص كل طرف على إبعاد التهم عن نفسه" .
مضيفاً:" أنها تلجأ إلى التعاطي مع المقاومة الفلسطينية بشكل موضوعي حينما تتعرض لقصف الصواريخ المحلية حتى لا تتفجر الأوضاع، و تحاول دائماً الحفاظ على ضبط النفس في تلك الأمور".
من جانبه، يرى د. ناجي شراب أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر أن التهدئة تواجه معضلة كبيرة بعدم التزام إسرائيل بشروطها والتي من أبرزها رفع الحصار، مما يدفع الفصائل الفلسطينية لتوجيه ضربات ضد الأهداف الإسرائيلي.
وتنظر "إسرائيل" إلى التهدئة من منظورها الخاص، وتعطي لنفسها ما لا تعطيه للآخرين حسب رؤية شراب- فهي تقرر ما يشكل تهديداً لمصالحها، معتبرةً أن تحرك المقاومة على الحدود تهديد لأمنها وهو ما ينعكس سلباً على المقاومة.
وأشار شراب إلى أن "إسرائيل" لم تتخل عن سياستها القديمة - الجديدة، فهي تحاول أن تفصل التهدئة كإطار شامل واسع وبين تلك الجزئيات من خروقاتها.
بدوره، يرى د. نعيم بارود الخبير بالشؤون السياسية أن التهديدات الإسرائيلية ليست جديدة، وإنما تتكرر مع إطلاق صواريخ المقاومة، بهدف ردعها ، وتفتيت عضد مجاهديها، وإضعاف عزيمتهم .
مبيناً أنها تخشى من ضغوط المجتمع الدولي لأن المناطق المهددة بالقصف مكتظة بالسكان المحليين، مما سيؤدي إلى استشهاد العشرات منهم.
وحول الخريطة المستهدفة في حال تنفيذ العدوان الإسرائيلي، أوضح بارود أن المناطق الحدودية ستكون هدفاً مباشراً للقصف المدفعي.
ولم يستبعد بارود أن يطال التهديد المناطق الداخلية، منوهاً إلى أن الاحتلال يعلن إعلاناً هلامياً بقصف المناطق الحدودية حتى لا يكون له ذريعة في قصف مناطق أخرى.